استثمار 650 مليون ريال لتعزيز توطين صناعة الدواء في السعودية
دشّن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، بحضور الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، المهندس ماجد العرقوبي، مصنع الأدوية المتقدمة المحدودة "بي فارما"، في خطوة نوعية تهدف إلى دعم وتطوير قطاع الصناعات الدوائية بالمملكة، وتعزيز جهود توطين صناعة الدواء ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الدوائي.
ويعد المصنع أحد المشاريع الوطنية الاستراتيجية، حيث تجاوز حجم الاستثمار في المرحلة الأولى 450 مليون ريال، ومن المتوقع أن يصل إجمالي حجم الاستثمار إلى أكثر من 650 مليون ريال عند اكتمال المرحلة الثانية، ما يعكس ثقة المستثمرين في نمو واستدامة قطاع الصناعات الدوائية في المملكة.
ويمتد المصنع على مساحة إجمالية تُقدر بحوالي 38 ألف متر مربع، وصُمم وفق أحدث المعايير الهندسية والتشغيلية، ويتميز بتطبيق أنظمة أتمتة متكاملة (Full Automation) في العمليات الإنتاجية والتشغيلية، مدعومة بأحدث التقنيات الصناعية على مستوى الشرق الأوسط، ما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة.
ويضم المصنع خطوط إنتاج متطورة للمنتجات العقيمة، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 250 مليون وحدة سنويًا في المرحلة الأولى، على أن ترتفع إلى أكثر من 450 مليون وحدة سنويًا عند اكتمال المرحلة الثانية. وتشمل منتجات المصنع المحاليل الوريدية القياسية، وأدوية الطوارئ والعناية المركزة، وقطرات العين، ومنتجات الاستنشاق التنفسي، وأدوية القلب والأوعية الدموية، وأدوية الجهاز الهضمي، ومنتجات إيقاف النزيف (Hemostasis).
ويُسهم المشروع في توفير فرص عمل نوعية، حيث من المتوقع أن يبلغ عدد القوى العاملة نحو 250 موظفًا في المرحلة الأولى، ويرتفع إلى حوالي 600 موظف مع اكتمال المرحلة الثانية، مع تركيز خاص على تمكين الكوادر الوطنية من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة.
وأكّد الرئيس التنفيذي لمصنع "بي فارما"، رضوان بترجي، أن المشروع يولي اهتمامًا بالغًا ببناء وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة الصناعات الدوائية المتقدمة، مشيرًا إلى استهداف المصنع التوسع في التصدير، حيث يُخصص حوالي 30% من الإنتاج لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، ودول المشرق العربي، وشمال إفريقيا، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للصناعات الدوائية.
ويأتي افتتاح مصنع "بي فارما" ضمن جهود الشركة للإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال توطين صناعة الدواء، وتعزيز الأمن الدوائي، ورفع المحتوى المحلي، ودعم التنمية الصناعية المستدامة في المملكة.












