الخميس 29 يناير 2026 09:02 صـ 10 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

متحدث العقار: تملك الأجانب للعقار محفزا للسوق الاستثمارية

الثلاثاء 27 يناير 2026 10:45 مـ 8 شعبان 1447 هـ
متحدث العقار: تملك الأجانب للعقار محفزا للسوق الاستثمارية

قال تيسير المفرج، مدير الاتصال الاستراتيجي والمتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية، إن النظام المحدَّث لتملك غير السعوديين للعقار الذي بدأ العمل به رسميًا في يناير 2026، يمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ السوق العقارية السعودية، مؤثرًا بشكل إيجابي على أسعار السوق ومحفزًا للأسواق الاستثمارية الدولية.

وأضاف المفرج في تصريحات إعلامية ونقاشات رسمية على هامش فعاليات منتدى مستقبل العقار 2026، إن دخول النظام حيز التنفيذ ينسجم مع السياسات الاقتصادية الطموحة لرؤية السعودية 2030، ويسهم في تحويل السوق العقارية من سوق محلية مغلقة إلى منصة جذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يعزّز من تنافسية المملكة على خارطة الاستثمار العالمية.

وأشار إلى أن النظام المحدث لا يفتح السوق بلا ضوابط، بل يعمل ضمن وثيقة النطاقات الجغرافية للتملك التي ستعلنها هيئة العقار خلال الربع الأول من العام الجاري، تحدد المناطق التي يسمح فيها بتملك العقار للأجانب، بما في ذلك تفاصيل نسب التملك وأنواع الحقوق للملاك غير السعوديين، كما يشمل النظام قواعد صارمة لتنظيم عملية التملك، تسهّلها منصات إلكترونية موحّدة مثل بوابة “عقارات السعودية”.

وخلال حديثه عن تنفيذ النظام، نوّه المفرج إلى أهمية الالتزام بالمصادر الرسمية للمعلومات المتعلقة بصياغة الضوابط الجديدة، محذرًا من تداول معلومات غير مؤكدة حول المشاريع والعقارات المسموح التملك فيها قبل الإعلان الرسمي للوثيقة التنظيمية.

ويتوقع المفرج أن فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب لن يكون له تأثير تضخمي في الأسعار بصورة عشوائية، بل سيسهم في تحقيق توازن بين العرض والطلب، ويرتبط هذا التوازن بزيادة السيولة وتحفيز نشاطات التطوير العقاري المحلي، مما يدفع الشركات الكبرى والمطورين إلى زيادة المعروض العقاري. وبالتالي تخفيف ضغوط الأسعار على المدى المتوسط.

ومنذ تطبيق النظام الجديد، تمت ملاحظة بداية مرحلة تصحيح في أسعار العقارات في بعض المدن الرئيسة مثل الرياض، بعد أن أسهمت سياسات التوازن العقاري المتكاملة في تقليل التقلبات الحادة في الأسواق العقارية.

وفق المفرج، فإن النظام الجديد لا يستهدف فقط المستثمرين الأفراد، بل يدعم الشركات الأجنبية والمؤسسات الاستثمارية العالمية بالدخول إلى السوق السعودية، خاصة في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والزراعية في نطاقات محددة، مع الحفاظ على خصوصية وحماية بعض المناطق الحساسة من منظور ثقافي وتنظيمي.

بينما يرى محللون أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز السيولة وإعادة هيكلة محفظة المستثمرين العقاريين داخل المملكة، ودفع الشركات الدولية إلى إقامة مشاريع تطويرية واسعة، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويدفع النمو في قطاعات مرتبطة مثل التمويل والبناء والخدمات العقارية.

تندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها السعودية تحت رؤية 2030 لتوسيع دور القطاع غير النفطي في الناتج المحلي، وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي.

وتعتبر الهيئة العامة للعقار إحدى الركائز الرئيسية لتنظيم وتطوير العمليات العقارية في البلاد، من خلال تبني أطر تنظيمية حديثة، وتعزيز الشفافية.

موضوعات متعلقة